في بيان الأنحراف عن العقيدة وسبل التوقي منه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كتيب عقيدة التوحيد اخترت لكم مايلي
الأنحراف عن العقيدة الصحيحة هو مهلكة وضياع لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي إلى العمل
النافع والفرد بدونها يكون فريسة للأوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه فتحجب عنه الرؤية الصحيحة فتضيق عليه حياته وقد يحاول التخلص من ذلك بالأنتحار كما هو واقع لكثير ممن فقدوا الهداية , والمجتمع الذي لا تسودة عقيدة صحيحة هو مجتمع بهيمي يفقد كل مقومات الحياة السعيدة
وأن كان يملك كل مقومات الحياة الرغيدة كما هو حال المجتمعات الكافرة
فالقوة المادية تحتاج لتوجيه رشيد ولا يكون ذلك ألا بعقيدة السليمه ومتى فقدت أدى ذلك إلى تحول الماديات من سبل عمار إلى سبل هلاك ودمار للفرد والمجتمع
ومن أهم أسباب أنحراف العقيدة الصحيحة
1- الجهل بالعقيدة الصحيحة وذلك بسبب الأعراض عن تعلمها وتعليمها أو قلة الأهتمام والعناية بها
مما ينشأجيل لا يعرف تلك العقيدة ولا يعرف ما يخالفها ويضادها فيعتقد الحق باطلا والباطل حقا
كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة أذا نشأ في الأسلام من لا يعرف الجاهلية
2- التعصب لما عليه الأباء والأجداد والتمسك به وان كان باطلا
وترك ما خالفه وأن كان حقا كما قال تعالى :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ) البقرة 170
3- التقليد الأعمى بأخذ أقوال الناس في العقيدة من غير معرفة دليلها ومعرفة مدى صحتها
كما هو الواقع من الفرق المخالفة من جهمية ومعتزلة وأشاعرة وصوفية وغيرهم
حيث قلدوا من قبلهم من أئمة الضلال فضلوا وانحرفواعن الأعتقاد الصحيح.
4-الغلو في الأولياء والصالحين ورفعهم فوق منزلتهم بحيث يُعتقد فيهم ما لا يقدر عليه ألا الله
من جلب نفع ,ودفع ضر واتخاذهم وسائط بين الله وبين خلقه في قضاء الحوائج وأجابة الدعاء
حتى يؤول الأمر إلى عبادتهم من دون الله والتقرب أليهم بالذبائح والنذروالدعاء والاستغاثه والعياذ بالله
كما حصل من قوم نوح في حق الصالحين قال تعالى :
(وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) نوح 23
5- الغفلة عن تدبر أيات الله في الكون وآيات القرآنية والأنبهار بالحضارة المادية
حتى ضنوا أنها مقدور من البشر وحدهم فصاروا يعظمون البشر ولم يتفكروا في عظمة من أوجد
هذا الكون وسيره
يقول تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32)وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ(34) ) إبراهيم 32-34
6- أصبح البيت في الغالب خاليا من التوجيه السليم قال صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) أخرجه الشيخان
7- إحجام وسائل الأعلام والتعليم في غالب الأعلام الأسلامي عن أداء مهمتها
فالمناهج لاتولي الجانب الديني أهتمام كبير وقد لاتهتم به أصلا في بعض الدول
ووسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في غالبها تكون أدات تدمير لا بناء فلاتهتم بترسيخ العقيده مما ينشأجيل أعزل أمام جيوش الإلحادولايقدر على مقاومتها
كيفية التوقي من هذا الأنحراف
1- الرجوع إلى كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لتلقي الاعتقاد الصحيح منهما
فلايصلح أخر هذه الأمه ألا ما أصلح أولها
أيضا الأطلاع على عقائد الفرق المنحرفه ومعرفة شبههم للرد عليها والتحذي منها.
2- العناية بتدريس العقيدة الصحيحة - عقيدة السلف الصالح - في المناهج الدراسية وأعطائها الحصص الكافية والتدقيق في أمتحانات هذه المادة.
3-أن تقرر دراسة الكتب السلفية الصافية
وابتعاد عن كتب الفرق المنحرفه ألا من باب الرد على ما فيها من باطل .
4- قيام دعوة من مصلحين يجددون للناس العقيدة السلفية الصافية ويردون ضلالات المنحرفين عنها
من كتيب عقيدة التوحيد لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله
داعية الله أن يجعلنا من أهل العقيدة الصحيحة ويبعدنا عن كل بدعة وضلاله